كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - الاستدلال على مانعية الطبيعة السارية و جوابه
ذات العناوين، و إلّا نسبت المانعية إليها؛ لأولوية الانتساب إلى الذات من الانتساب إلى الصفة الزائدة، أو تعيّنه، فالانتساب إلى الرجس بعنوانه الظاهر في أنّه مانع، دليل على أن لا مانعية لذوات العناوين، و لا دخالة لها رأساً.
و تدلّ عليه
صحيحة عبد اللَّه بن سِنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الثوب الذي يستعيره الذمّي، و فيها «و لا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه» [١].
و يدلّ عليه أيضاً بعض ما ورد فيما لا تتمّ الصلاة فيه [٢].
الاستدلال على مانعية الطبيعة السارية و جوابه
و كذا يمكن الاستدلال برواية خَيْران الخادم على أنّ المانع هو الطبيعة السارية؛ بأن يقال: إنّ النهي إذا تعلّق بطبيعة، يكون ظاهره الزجر عن تلك الطبيعة، و لازمه العرفي مبغوضيتها بأيّ وجود تحقّقت به، بخلاف الأمر كما حقّق في محلّه [٣]. هذا في الأوامر و النواهي النفسيتين.
و كذا الحال في الإرشاديتين مثل المقام، فإنّ النهي عن الصلاة في النجس و إن كان إرشاداً إلى مانعيته، لكن ليس معناه: أنّه مستعمل في عنوان المانع؛ بحيث يكون معنى «لاتصلّ في النجس»: أنّ النجس مانع؛ حتّى يتوهّم ظهوره في صِرف الوجود، على تأمّل فيه أيضاً.
بل هو مستعمل في معناه الموضوع له؛ أي الزجر عن الصلاة في النجس لكن المتفاهم العرفي من الزجر الكذائي هو أنّه لمانعية النجس، لا للمبغوضية النفسية.
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٧.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٥٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣١، الحديث ٢ و ٤ و ٥.
[٣] مناهج الوصول ٢: ١٠٤ ١٠٥.