كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - مرجعية العرف في تشخيص الإناء
و هي كون الوضوء من آنية الذهب، لا بنفس طبيعة الوضوء، فالمسألة في هذه الصورة- بحسب حكم العقل محلّ نظر و إشكال و إن كان العرف لا يساعد على هذا التحليل، و يكون قوله: «لا تتوضّأ من آنية الذهب» من قبيل النهي في العبادة عرفاً، فالأوجه في هذه الصورة البطلان.
مرجعية العرف في تشخيص الإناء
ثمّ إنّ المرجع في تشخيص الإناء و الآنية و الأواني المذكورة في النصوص، هو العرف، كما عن كثير من اللغويين إيكاله إليه [١]. و التفسير ب «الوعاء» و «الأوعية» [٢] في غير محلّه؛ لإطلاق «الوعاء» على ما لا تكون آنية جزماً من غير تأويل، قال تعالى في قضيّة يوسف على نبيّنا و آله و عليه السلام- فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ [٣] و معلوم أنّ أوعيتهم لم تكن من الأواني، بل كانت من الجواليق و ما يشبهها.
و أمّا ما عن كاشف الغطاء في تشخيص الموضوع: من اعتبار الظرفية، و كون المظروف معرضاً للرفع و الوضع؛ احترازاً عن موضع فصّ الخاتم و عَكُّوز الرمح و نحوها.
و أن تكون موضوعة على صورة متاع البيت الذي يعتاد استعماله عند أهله في أكل أو شرب أو طبخ أو غسل أو نحوها؛ احترازاً عن كوز الغليان و رأسها، و رأس الشطب، و قراب السيف و نحوه، و بيت السهام، و بيت المكحلة و المرآة و الصندوق و قوطي النَّشُوق و العطر و نحوها.
[١] الصحاح ٦: ٢٢٧٤، لسان العرب ١: ٢٥٠، مجمع البحرين ١: ٣٦.
[٢] المصباح المنير: ٢٨.
[٣] يوسف (١٢): ٧٦.