كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧ - كيفية تطهير ما لا ينفذ فيها الماء
و مرسلة العلّامة في غدير الماء [١] مع الدعوى المذكورة.
و ذلك لمنع إصابة ماء المطر و إصابة الكرّ بواطن الأشياء، بل ما أصابها هو الرطوبة، و هي غير الماء عرفاً.
مع ضعف مرسلة العلّامة، و عدم الجابر لها، و عدم ثبوت الإجماع على الملازمة، سيّما مع القليل.
و أغرب منه التمسّك بمرسلة الصدوق [٢] الحاكية لوجدان أبي جعفر (عليه السّلام) لقمة خبز في القذر، فأخذها و غسلها ليأكلها، فأكلها غلامه [٣] لأنّها قضية شخصية لا يعلم كيفية قذارة الخبز، بل لا يعلم تأثّره من القذر، فضلًا عن العلم بقذارة باطنه.
و يتلوه في الضعف التشبّث [٤] برواية طهارة طين المطر إلى ثلاثة أيّام [٥] و نحوها ممّا هي أجنبية عن المقام. مع أنّ في المطر كلاماً ربّما يلتزم فيه بما لا يلتزم في غيره.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ في كلّ جسم من المذكورات تحقّق الغسل بما هو معتبر فيه لإزالة النجاسة و لو بجعله مرّة أو مرّات في الماء العاصم لينفذ
[١] مختلف الشيعة ١: ١٥، مستدرك الوسائل ١: ١٩٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ٨.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٠٤/ السطر ٣٠.
[٣] الفقيه ١: ١٨/ ٤٩، وسائل الشيعة ١: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٩، الحديث ١.
[٤] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٠٣/ السطر ٣.
[٥] الكافي ٣: ١٣/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ٢٦٧/ ٧٨٣، وسائل الشيعة ٣: ٥٢٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٥، الحديث ١.