كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - حكم الانتقال على ضوء القاعدة
حكم الانتقال على ضوء القاعدة
ثمّ إنّ الانتقال من الاستحالة لو فرض إيجابه لتعدّد الموضوع؛ بحيث لا يبقى موضوع الدليل الاجتهادي، و لا القضية المتيقّنة، و ذلك مثل ما إذا انتقل إلى النبات، و تبدّل إلى الرطوبة التي جزء له، و خرج عن مسمّاه، أو شرب حيوان دم إنسان، فتبدّل بتصرّف جهاز هضمه إلى أجزائه، كالدم و غيره.
و أمّا لو لم يتبدّل، بل انتقل إلى المنتقل إليه و بقي على حقيقته، فلا يخلو إمّا أن يصدق عليه أنّه من المنتقل منه، و لم يصدق أنّه من المنتقل إليه، أو على عكسه، أو يصدقا عليه، أو لم يصدق شيء منهما عليه، أو يصدق أحدهما، و يشكّ في صدق الآخر، أو شكّ في صدق كلّ منهما عليه.
و على أيّ تقدير: فإمّا كان لدليل المنتقل منه إطلاق يشمله، أو للمنتقل إليه، أو لدليلهما، أو لا إطلاق لهما:
فمع إطلاق دليل أحدهما و إحراز موضوعه و لو بالأصل دون الآخر، يحكم به، فلو أُحرز أنّ الدم من الإنسان كدم مصّه العلق، و كان لدليل نجاسته إطلاق، حكم بها له. و كذا لو شكّ في تبديل الإضافة؛ لتنقيح موضوع الدليل بالاستصحاب.
و لو كان لدليل طهارة دم المنتقل إليه إطلاق دون المنتقل منه، و أُحرز كونه من المنتقل إليه، يحكم عليه بالطهارة. و لو شكّ فيه يحكم بالنجاسة؛ للاستصحاب الحكمي.
و لو كان لدليلهما إطلاق، و أُحرز كونه لهما لو فرض صحّة ذلك يقع التعارض بين الدليلين، فيؤخذ بالأرجح لو قلنا بالترجيح في مثل المقام، و مع عدمه يحكم بالنجاسة لو قلنا بسقوطهما في مثله. بل و كذلك لو شكّ في كونه