كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - في التمسّك بالروايات لإثبات حرمة الأكل و الشرب
و لعلّ الرواية الأُولى نقل بالمعنى للثانية، و إنّما فهم الحلبي من النهي الكراهة بقرينة ذكر المفضّضة. و هو جيّد؛ لأنّ الظاهر من الثاني أنّ المفضّضة كالفضّة، فإذا ضمّ إليها
صحيحة عبد اللَّه بن سِنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضّض، و اعزل فمك عن موضع الفضّة» [١]
يستفاد منها الكراهة. و كون الاولى في الأكل و الثانية في الشرب، لا يقدح في ذلك؛ لإلغاء الخصوصية عرفاً، و عدم الفصل جزماً.
و
موثّقة بُرَيد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): «أنّه كره الشرب في الفضّة، و في القدح المفضّض، و كذلك أن يدهن في مدهن مفضّض، و المشطة كذلك» [٢].
و هي ظاهرة الدلالة في الكراهة الاصطلاحية بعد عطف «المفضّض» و «المشطة» عليها.
و
صحيحة ابن بَزيع قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السّلام) عن آنية الذهب و الفضّة فكرههما، فقلت: قد روى بعض أصحابنا: أنّه كان لأبي الحسن (عليه السّلام) مرآة ملبّسة فضّة، قال: «لا و الحمد للَّه، و إنّما كانت لها حلقة من فضّة ..» إلى أن قال: «نحواً من عشرة دراهم، فأمر به أبو الحسن (عليه السّلام) فكسر» [٣].
و هي أيضاً بلحاظ ذيلها و نحو تعبيرها ظاهرة في الكراهة مقابل الحرمة.
[١] تهذيب الأحكام ٩: ٩١/ ٣٩٢، وسائل الشيعة ٣: ٥١٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٦، الحديث ٥.
[٢] الكافي ٦: ٢٦٧/ ٥، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٦، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٦: ٢٦٧/ ٢، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ١.