كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - الروايات الدالّة على مطهّرية الأرض
نعم، ما احتمله الكاشاني [١] غير بعيد بالنسبة إلى صحيحة ابن مسلم المتقدّمة [٢]، و الظاهر أنّ مراده توجيه هذه الرواية دون غيرها.
بل يمكن استفادة الطهارة من سائر الروايات أيضاً؛ فإنّ اشتراط طهارة البدن لمّا كان معهوداً لدى السائل و المسؤول، فلا يفهم من تجويز الصلاة مع رجل ساخت في العَذِرة بعد مسحها و ذهاب أثرها [٣]، و لا من نفي البأس إذا مشى نحو خمسة عشر ذراعاً [٤]، إلّا حصولَ شرط الصلاة و الطهارة، و أمّا رفع اليد عنه و العفو فشيء لا يفهمه العرف، فلا ينبغي التأمّل في حصولها.
نعم، الاستدلال عليها [٥] بمثل
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «جعلت لي الأرض مسجداً و طهوراً» [٦]
أو
قوله (عليه السّلام): «إنّ اللَّه جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً» [٧]
ضعيف؛ لأنّ الظاهر منهما سيّما الثانية كونهما إشارة إلى آية التيمّم [٨]، و إلّا فالأخذ بإطلاقهما خلاف الإجماع، بل الضرورة. و تقييدهما موجب للاستهجان.
[١] الوافي ٦: ٢٢٥.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٣٨٢.
[٣] كما في صحيحة زرارة الآتية في الصفحة ٣٨٧.
[٤] كما في صحيحة الأحول الآتية في الصفحة ٣٨٥.
[٥] الحدائق الناضرة ٥: ٤٥٧.
[٦] الفقيه ١: ١٥٥/ ٧٢٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٧، الحديث ٢.
[٧] الفقيه ١: ٦٠/ ٢٢٣، وسائل الشيعة ٣: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٨] النساء (٤): ٤٣، المائدة (٥): ٦.