كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - أمّا استقرار سيرة العقلاء،
أقول: و في الجميع نظر:
أمّا استقرار سيرة العقلاء،
فمسلّم، لكن مع ما نرى من اعتبار البيّنة في موارد كثيرة لا تحصى، لا يبقى وثوق بها؛ فإنّها بنفسها ليست بحجّة، و مع ورود الردع في تلك الموارد لا يمكن استكشاف عدمه في الموارد المشكوك فيها.
إلّا أن يقال: إنّ للموارد المردوعة خصوصيات، كباب الخصومات؛ فإنّ غالب مواردها قامت أمارة شرعية على أمر يراد دفعها، فلا بدّ و أن تكون الأمارة الدافعة أقوى منها، و لهذا اعتبرت فيها البيّنة لقطعها، و في موارد الحدود و نحوها، يكون للشارع الأقدس مزيد عناية بعدم ثبوتها، و محفوظيةِ عِرض المسلم و دمه، و لهذا تدرأ بالشبهات، و لا يعتنى في بعض الموارد بإقرار المرتكب مرّة أو مرّتين أو أزيد، فردع الشارع في تلك الموارد المهمّة، لا يدلّ على ردعه في سائر الموارد.
لكن نَقْل الشهرة على عدم اعتبار خبر الثقة فيما نحن فيه [١]، و كذا نَقْلها بل نَقْل الإجماع في الموارد التي ورد فيها الخبر بالخصوص باعتبار خبر الثقة على عدم الثبوت به، كمورد عزل الوكيل [٢]، و مورد الوصية [٣]، و مورد أذان الثقة [٤]، ممّا تأتي الإشارة إليه [٥]، ربّما توجب الوثوق بمعهودية عدم اعتباره في الموضوعات.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٠٩/ السطر ٢٠.
[٢] جامع المقاصد ٨: ٢٩٠.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٣٥٢ و ٣٥٤.
[٤] جواهر الكلام ٧: ٢٦٨، مستمسك العروة الوثقى ٥: ١٥٢.
[٥] ستأتي في الصفحة ٢٧١ ٢٧٢.