كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - اعتبار يد المسلم لأجل التوسعة على العباد لا الأمارية
يظهر من الأسئلة و الأجوبة في الروايات الواردة في ذبيحتهم و أوانيهم و أثوابهم [١]. و معه يمكن أن يقال:
اعتبار يد المسلم لأجل التوسعة على العباد لا الأمارية
إنّ حكم تحليل ما يشترى من السوق، لأجل التوسعة على العباد لا لكاشفيته و أماريته عن التذكية؛ ضرورة أنّه مع هذا الاختلاف الفاحش بين الفرقتين، و أقلّية الفرقة الحقّة، لم يكن سوق المسلمين و لا يدهم أمارة عقلائية على التذكية الشرعية، فخصوصية السوق ليست لكاشفيته عن التذكية الشرعية، بل لأجل أنّه يتعامل مع المأخوذ من يد المسلمين الذين لا يراعون شرائط التذكية، معاملة المذكى توسعةً على العباد، كما أنّه يعمل مع ما في سوقهم و ما صنع في أرضهم معاملته، كلّ ذلك للتوسعة.
و تشهد لما ذكرناه مضافاً إلى عدم صالحية مثل هذا السوق و تلك اليد للأمارية الروايات الواردة في الباب [٢] الظاهرة فيما ذكرناه، و ليس فيها بكثرتها ما تشعر بالأمارية، بل لسانها لسان أدلّة الأُصول:
كقوله (عليه السّلام): «هم في سعة حتّى يعلموا».
و
قولِه (عليه السّلام): «إنّ الدين أوسع من ذلك».
و
قولِه (عليه السّلام): «لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة».
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٤: ٤٨، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٢٦ و ٢٧، و ٣: ٥١٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٢ ٧٤.
[٢] راجع ما تقدّم من الروايات في الصفحة ٢٣٦ و ٢٣٩ ٢٤٢.