كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - الأوّل اختصاص التعفير بالولوغ
فما يقال في اللطع: «إنّه مساوٍ للولوغ، و لا يفقد شيئاً ممّا يتضمّنه من الأُمور المناسبة للتنجيس» [١] و في اللعاب: «إنّ المقصود قلعه من غير اعتبار السبب» [٢].
ممنوع؛ لوضوح الفرق بين الولوغ و مجرّد اللطع، فإنّ الثاني يفقد بعض الخصوصيات المناسبة لشدّة الاستقذار ممّا يتضمّنها الأوّل، كما مرّت الإشارة إليه، و عدم الدليل على أنّ المقصود قلع اللعاب، بل في شربه خصوصية خاصّة به.
فالتحقيق قصور الرواية عن إثبات الحكم لما عدا ولوغه. بل لو شرب بغير النحو المتعارف لعلّة كقطع لسانه بحيث لم يسمّ: «ولوغاً» لا يلحقه الحكم.
و توهّم: أنّ الحكم متعلّق بالفضل، و هو أيضاً فضله [٣]، في غير محلّه بعد معهودية نحو شربه الموجبة لانصراف الدليل إليه، سيّما مع الخصوصية التي في شربه المعهود، و لهذا أُخذ الولوغ خاصّة في معاقد الإجماعات و ظواهر الفتاوى، مع أنّ الأصل في الحكم صحيحة أبي العبّاس.
و لكن الاحتياط سيّما في الأخير و في وقوع اللعاب لا ينبغي تركه.
نعم، لا إشكال في أنّ العرف لا يرى لخصوصية الماء دخالة، بل الظاهر المتفاهم من الدليل: أنّ الشرب الكذائي تمام الموضوع للحكم، فلو كان المشروب لبناً أو غيره من المائعات يلحقه الحكم.
و أمّا فضله من غير المائعات كاللحم الفاضل منه في الإناء مع ملاقاته له فلا يلحقه الحكم؛ لقصور الدليل عن إثباته.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٥٩/ السطر ٦.
[٢] نهاية الإحكام ١: ٢٩٤.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٥٩/ السطر ٨.