كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - الأوّل اختصاص التعفير بالولوغ
و احتمل بحسب التصوّر: أن يكون «رجس نجس» علّة للحكم، فتعمّم إلى كلّ رجس و لو كان غير الكلب.
و أن يكون علّة لكون فضله محكوماً بالحكم، فيتعدّى إلى فضل كلّ نجس، كالخنزير و الكافر.
و أن تكون نجاسة الكلب علّة، فيتعدّى من ولوغه إلى مباشرة سائر أجزائه.
و أن تكون نجاسته علّة لكون فضله محكوماً بالحكم، فيختصّ بالولوغ.
و الحقّ: عدم استفادة العلّية منها؛ بحيث يدور الحكم مدارها كائنة ما كانت، بل هو خلاف المقطوع به و ضرورة الفقه، نعم الحكم متفرّع على كون الكلب رجساً نجساً، و من المحتمل بل المعلوم أنّ لمرتبة نجاسته دخالةً في ذلك، فاحتمال أنّ الحكم لمطلق النجس، أو لفضل مطلق نجس العين، ضعيف؛ و إن قال الشيخ و بعض من تأخّر عنه: «إنّ الخنزير كالكلب» [١] بل في «الخلاف»: «هو مذهب جميع الفقهاء» لكنّ ظاهره فقهاء العامّة، و لهذا لم يستدلّ عليه بالإجماع، بل تشبّث بأمرين ضعيفين [٢]، فراجع.
فانحصر الاحتمال بالآخرين، و أقواهما الثاني؛ لعدم فهم العلّية بنحو توجب التعدّي من فضله إلى مباشرة سائر أجزائه، و عدم إمكان إلغاء الخصوصية عن الفضل؛ لخصوصية ظاهرة في ولوغه ليست في غيره حتّى في لطعه، فإنّ لشربه بأطراف لسانه بكيفية معهودة موجبة لرجوع المشروب إلى الإناء مراراً قذارةً ليست في سائر ملاقياته حتّى لطعه، بل و لا لعابه، فمن المحتمل أن يكون للشرب كذلك دخالة في الحكم، فلا تلغى الخصوصية عرفاً.
[١] الخلاف ١: ١٨٦، المبسوط ١: ١٥، المهذّب ١: ٢٨.
[٢] الخلاف ١: ١٨٦ ١٨٧.