كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤ - الأوّل في تحقيق المراد ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده
يكون معفوّاً عنه من جميع المكلّفين، و لازمه العفو عن كلّ ثوب لا يصحّ الصلاة فيه و لو من النساء للرجال و النساء.
و أن يكون المراد ما لا تتمّ بالقياس إلى صنف الرجال و صنف النساء، فيكون مثل المقنعة و القميص غيرَ معفوّ عنه للرجال؛ لجواز صلاتهم فيه منفرداً، و معفوّاً عنه للنساء.
و أن يكون عدم التمام بالقياس إلى أشخاص المكلّفين، فيكون بعض الثياب معفوّاً عنه عن صغير الجثّة لا كبيرها.
وجوه أوجهها الأوّل، لا للأمثلة المذكورة في الروايات؛ فإنّها لا توجب التقييد في موضوع الحكم بصِرف كونها من قبيله. نعم يمكن تأييد الوجه الآتي بها، بل لا يبعد أن تكون الأمثلة مرجّحة له.
بل لأجل أنّ الظاهر أنّ الحكم لطبيعة الصلاة، و عدمها بعدم جميع الأفراد عرفاً، كما أنّ وجودها بوجود فرد ما، فما لا تتمّ الصلاة فيه إنّما يصدق إذا لم تتمّ فيه مطلقاً، و إلّا فيصدق أنّه ممّا تتمّ فيه، و هو الموافق لفهم العرف.
ثمّ الثالث بدعوى: أنّ الروايات متعرّضة لحال الرجال، كنوع الأحكام المشتركة بينهم و بين النساء، كقوله: «رجل شكّ بين كذا و كذا» لكنّ العرف- بإلغاء الخصوصية يفهم أنّ الحكم أعمّ و مشترك بين الصنفين، و مقتضى ذلك أنّ ما لا تتمّ الصلاة فيه للرجال، تصحّ صلاتهم فيه مع القذارة، و ما لا تتمّ للنساء تصحّ صلاتهنّ فيه.
أو يقال: إنّ العرف لمّا علم أنّ ما لا تتمّ للرجال مغاير لما لا تتمّ للنساء، لا ينقدح في ذهنه إلّا أنّ لكلّ صنف حكمه، فكلّ صنف لا تتمّ صلاته في شيء تصحّ صلاته فيه مع القذارة.