كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - الاستدلال ببعض الروايات على عدم مانعية الوجود الساري
مع ضعف سندها جدّاً [١]، كالإشعار في صحيحة عليّ بن جعفر الواردة في الثؤْلول و الجرح [٢].
و أمّا صحيحة الحلبي [٣] و موثّقة ابن سِنان [٤] الواردتان في كيفية غسل الجرح فلا ينبغي توهّم الإشعار فيهما، فضلًا عن الدلالة. مع أنّهما غير واردتين في الصلاة.
فتحصّل ممّا ذكر: عدم الدليل على أنّ المانع هو الوجود الساري للنجاسة.
الاستدلال ببعض الروايات على عدم مانعية الوجود الساري
بل يمكن الاستدلال بجملة من الروايات على عدم مانعيته، مثل ما وردت في جواز الصلاة في الثوب النجس مع تعذّر الإزالة،
كصحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل أجنب في ثوبه، و ليس معه ثوب غيره، قال: «يصلّي فيه، فإذا وجد الماء غسله» [٥].
[١] رواها الكليني، عن محمّد بن أحمد، عن السيّاري، عن أبي يزيد القسمي. و الرواية ضعيفة بالسيّاري و أبي يزيد القسمي؛ فإنّ الأوّل منهما ضعيف الحديث و فاسد المذهب عند الشيخ و النجاشي، و الثاني منهما مجهول لم نعرفه.
رجال النجاشي: ١٨٠/ ١٩٢، الفهرست: ٢٣/ ٦٠.
[٢] الفقيه ١: ١٦٤/ ٧٧٥، تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٨/ ١٥٧٦، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٣، الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٣٣/ ٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٣٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٤، الحديث ٣.
[٤] الكافي ٣: ٣٢/ ٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٣٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٤، الحديث ٤.
[٥] الفقيه ١: ٤٠/ ١٥٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٥، الحديث ١.