كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - كيفية تطهير ظاهر الفراش و باطنه
بطهارته إذا كان فيه، و نجاسته إذا انفصل منه؟! و بالجملة: فرق واضح بين الغسلة المزيلة للنجاسة بجريانها و انفصالها، و بين الماء المطهّر للمحل بنفس إصابته و قاهريته و لو لم يخرج منه، فالقول بالتفكيك كالقياس على الغسالة [١] ضعيف جدّاً.
كيفية تطهير ظاهر الفراش و باطنه
ثمّ إنّ ما ذكرناه في صدر المبحث من اعتبار حصول الغسل في النجاسات لإزالتها و تطهيرها، و هو يتوقّف على قاهرية الماء على المحلّ و خروج غسالته؛ لتحصيل الإزالة و إذهاب القذارة بمرور الماء و خروجه هو مقتضى الأدلّة الواردة في غسل النجاسات، و ليس للشارع إلّا فيما استثني طريقة خاصّة في ذلك، و لا إعمال تعبّد، فحينئذٍ يكون غسل الفرش المحشوّة بالصوف أو القطن ممكناً:
أمّا ظاهرها: فبإجراء الماء عليه و عصرها، و لا تسري النجاسة من باطنها إليه بمجرّد رطوبة متصلة ما لم يلاقِ النجسَ برطوبة. و ملاقاة أحد الطرفين لا يوجب نجاسة الطرف الآخر، كما هو مقتضى
صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا (عليه السّلام): الطنفسة و الفراش يصيبهما البول، كيف يصنع بهما و هو ثخين كثير الحشو؟ قال: «يغسل ما ظهر منه في وجهه» [٢].
و أمّا باطنها: فلا بدّ في تطهيره من حصول الغسل بالمعنى المتقدّم فيه، و هو يحصل بغمرها في الماء الكثير و تحريكها، أو غمزها أو عصرها لخروج الماء
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٠٧/ السطر ٢٥.
[٢] الكافي ٣: ٥٥/ ٢، تهذيب الأحكام ١: ٢٥١/ ٧٢٤، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥، الحديث ١.