كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - كيفية تطهير ظاهر الفراش و باطنه
الداخل فيها، أو صبّ الماء القليل عليها حتّى يقهر على النجاسة، ثمّ إخراج غسالته بوجه من العلاج.
و ربّما يتوهّم [١] من
رواية عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السّلام) خلافُ ذلك، و أوسعيةُ الأمر فيها، قال: سألته عن الفراش يكون كثير الصوف، فيصيبه البول، كيف يغسل؟ قال: «يغسل الظاهر، ثمّ يصبّ عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتّى يخرج من جانب الفراش الآخر» [٢].
بدعوى دلالتها على عدم لزوم العصر و إخراج الغسالة.
و فيه أوّلًا: أنّ الظاهر منها إصابة البول لظاهر الفراش؛ للفرق بين قوله (عليه السّلام): «أصابه البول» و بين قوله: «بال عليه شخص» لأنّ الظاهر من الأوّل إصابة ظاهره، و لعلّ السؤال عنه و القيد بكثرة الصوف؛ لاحتماله لزومَ إخراج الصوف منه ثمّ غسله، و عدمَ تحقّق غسل ظاهره إلّا به، و الأمر بصبّ الماء عليه بعد غسل ظاهره؛ لعلّه لاحتمال السراية، كالرشّ الوارد في نظيره، و لهذا أمر بغسل ظاهره أوّلًا، ثمّ صبّ الماء عليه.
و تشهد لما ذكرناه
صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الثوب يصيبه البول، فينفذ إلى الجانب الآخر، و عن الفرو و ما فيه من الحشو، قال: «اغسل ما أصاب منه، و مسّ الجانب الآخر، فإذا أصبت مسّ من (خ ل) شيء منه فاغسله، و إلّا فانضحه» [٣].
[١] جواهر الكلام ٦: ١٤٤، مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٠١/ السطر ٢٩.
[٢] مسائل عليّ بن جعفر: ١٩٢/ ٣٩٧، قرب الإسناد: ٢٨١/ ١١٤، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٣: ٥٥/ ٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥، الحديث ٢.