كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - و أمّا الروايات المستشهد بها،
و الظاهر ملازمة ظهور الصلاح بالمعنى المعتبر في الكاشف للوثوق النوعي بالاحتراز عن الكذب، و الوثوق الشخصي غير معتبر؛ لا في البيّنة، و لا في خبر الثقة، و مع عدم حصول الوثوق النوعي لجهة من الجهات في الشاهدين، فلا محالة تكون تلك الجهة منافية لظهور الصلاح.
مضافاً إلى أنّ إطلاق الموثّقة، يقتضي اعتبار التعدّد و لو كان الشاهدان موثّقين. و حملها على خصوص غير الموثّق مع كون العدلين موثوقاً بهما نوعاً، كما ترى.
فتحصّل ممّا ذكرناه: أنّ الموثّقة رادعة عن العمل بخبر الثقة في الموضوعات، و من هنا ظهر ضعف التمسّك بها لإثبات اعتبار خبر الثقة، كما هو واضح.
نعم، بناءً على الاحتمال الثاني لا تكون الموثّقة رادعة إلّا عن الموارد التي قامت أمارة على إحراز موضوع، و يراد إثبات خلافها، نظير الأمثلة المتقدّمة [١].
و أمّا الروايات المستشهد بها،
فمع كونها في موارد خاصّة لا يمكن إثبات سائر الموارد بها، سيّما مع البناء على كون الموثّقة رادعة، و سيّما مع قلّة العامل بها على الظاهر، كما حكي عن «التذكرة» و «جامع المقاصد» الإجماع على عدم ثبوت العزل بخبر العدل [٢]، و ظهور الكتاب و السنّة في عدم ثبوت الوصية إلّا بشاهدين عدلين [٣]، بل أرسل الأصحاب إرسال المسلّمات عدم ثبوت شيء من الوصية بإخبار رجل عدل [٤]؛ و إن ثبت الربع منها بإخبار مرأة، و الربعين
[١] تقدّم في الصفحة ٢٦٩.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ١٤٣/ السطر ١٥ (ط حجري)، جامع المقاصد ٨: ٢٩٠.
[٣] المائدة (٥): ١٠٦ ١٠٧، وسائل الشيعة ١٩: ٣٠٩، كتاب الوصايا، الباب ٢٠.
[٤] جامع المقاصد ١١: ٣٠٥، مسالك الأفهام ٦: ٢٠٤، جواهر الكلام ٢٨: ٣٥٢ و ٣٥٤.