كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩ - توقّف التطهير بالمطر على صدق رؤية مائه للمتنجّس
بفرض جريانه في المكان، فكأنّه قال: «على هذا الفرض لا بأس به».
مضافاً إلى أنّ الظاهر أنّ المفروض جريان ماء المطر إلى محلّ فيه العَذِرة، و لم يكن ذلك المكان مورد إصابة المطر، فالسؤال عن تمطير السماء في مكان، و إجراء مائه في مكان آخر فيه العَذِرة، فلا يدلّ على القيدية في مورد البحث.
مع أنّ الشرطية لبيان تحقّق الموضوع؛ فإنّ مفهومها «إذا لم يجر فيه المطر» لا «إذا تحقّق المطر و لم يكن جارياً» فالأقوى ما عليه القوم من عدم اعتبار الجريان.
نعم، لا عبرة بالقطرات اليسيرة؛ لانصراف الأدلّة عنها، بل لا يبعد عدم صدق «المطر» عليها عرفاً، بل و لغة.
توقّف التطهير بالمطر على صدق رؤية مائه للمتنجّس
ثمّ إنّ التطهير بالمطر متوقّف على صدق رؤية مائه للشيء النجس؛ أي المحلّ الذي تنجّس، فإذا تقاطر على بعض الجسم النجس، طهر موضع التقاطر لا غير.
هذا في غير المائعات، و أمّا فيها فلا إشكال في عدم طهارة غير الماء منها به؛ لعدم إمكان رؤيته جميع أجزائها، و ما وصل إليه أيضاً لا يطهر؛ للسراية، ففي مثله لا يمكن حصول الطهارة.
و إن شئت قلت: إنّ
قوله (عليه السّلام): «كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر» [١]
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٣١.