كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - فرع في عدم اعتبار التعدّد في التطهير عن غير البول
و فيها: أنّ تلك الدعاوي لا توجب رفع اليد عن ظاهر الأخبار المستفيضة. و دعوى الجزم بالمناط في غير محلّها في الأحكام التعبّدية.
فالأقوى اعتبار التعدّد و لو في الكرّ؛ بناءً على اعتباره فيه. و لا يكفي الجري تحت الماء مرّتين إلّا إذا حصل تعدّد الغسل عرفاً، كما لا يبعد حصوله بعض الأحيان، تأمّل.
فرع في عدم اعتبار التعدّد في التطهير عن غير البول
هل يختصّ اعتبار التعدّد بغسل البول، فيكفي في غيره غسله مرّة واحدة، أم يجري في سائر النجاسات؟
الأقوى الأوّل، كما نسب إلى الأكثر، بل المشهور [١]:
لا لإطلاق الأدلّة [٢]؛ لعدم الإطلاق في جميع الأنواع، بل يتطرّق الإشكال في كثير من الموارد التي ادعي فيها الإطلاق. نعم لا يبعد في بعضها، لكن كفايته بالنسبة إلى ما لا إطلاق فيه مشكلة.
و دعوى عدم القول بالفصل [٣] غير متجهة.
و ما يمكن دعوى الإطلاق فيها بالنسبة إلى جميع النجاسات، ليست إلّا
مرسلة محمّد بن إسماعيل، عن أبي الحسن (عليه السّلام) في طين المطر: «أنّه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيّام، إلّا أن يعلم أنّه قد نجّسه شيء بعد المطر، فإن
[١] مستند الشيعة ١: ٢٨٦، مصباح الفقيه، الطهارة: ٦١٢/ السطر ٢٢.
[٢] انظر جواهر الكلام ٦: ١٩٢ ١٩٣، مصباح الفقيه، الطهارة: ٦١٢/ السطر ٢٤.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦١٢/ السطر ٣٦.