كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - عدم سقوط القضاء عند العمل على وفق حكم العقل
الأخبار [١]، لكن علّق على عدم الإتيان و الترك في بعضها [٢]، فلا يبعد دعوى عدم دخالة هذا العنوان الوجودي فيه، و موضوعه صِرْف عدم الإتيان بها في الوقت؛ أي عدم إتيانها إلى خارج الوقت، و معه لا مانع من إحرازه بالأصل.
و قد يقال: بأنّه لا شكّ في الخارج في المورد؛ لأنّ ما أتى بها هي الصلاة عارياً، و ما لم يأتِ بها هي مع الثوب، فالمقام نظير الشكّ في كون الغروب سقوط الشمس أو ذهاب الحمرة؛ ممّا لا يجري فيه الاستصحاب.
و فيه ما لا يخفى و لو سلّم عدم الجريان في مورد النقض؛ لأنّا لا نريد إثبات حكم للصلاة المتحقّقة في الخارج، بل الموضوع لوجوب القضاء عدم إتيان المكلّف بالصلاة المأمور بها إلى بعد الوقت، و الآتي بها عارياً يشكّ في إتيانه للمأمور به شرعاً؛ لاحتمال أن يكون الثوب طاهراً، و كان تكليفه إتيانها فيه، فيجري استصحاب عدم الإتيان بالمأمور به، فيجب عليه القضاء.
فالأحوط لو لم يكن أقوى إتيانها عارياً، و قضاؤها خارج الوقت.
[١] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٥٦، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٢، الحديث ١ و ٣ و ٥، و الباب ٤، الحديث ٢ و ٨ و ١٣، و الباب ٦، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٥٣، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١، الحديث ٢ و ٥، و الباب ٣، الحديث ٢٥، و الباب ٤، الحديث ١ و ١٢.