كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - و أمّا الروايات المستشهد بها،
بمرأتين، و ثلاثة أرباع بثلاث للنصّ [١] فضلًا عن ثبوت التمام به، و عدم عمل المشهور بالأخبار الواردة في أذان الثقة في حال إمكان العلم [٢]، و مع عدمه يكون مطلق الظنّ حجّة يثبت به الوقت.
أنّ المحتمل في خبر عزل الوكيل، أنّ العزل المحقّق واقعاً إذا بلغ بثقة، ينعزل الوكيل به، لا لأجل ثبوت العزل به، بل لبلوغه، ففرق بين ثبوت العزل به عند الشكّ فيه، و بين بلوغ العزل المحقّق بثقة، فالأوّل محطّ البحث هاهنا، و الثاني مورد دلالة الخبر.
و بعبارة اخرى: أنّ العزل الواقعي لا يكون موضوع حكم حتّى يكون خبر الثقة مثبتاً له، بل الموضوع للحكم بلوغ العزل بثقة؛ على أن يكون كلّ من العزل و البلوغ جزءً للموضوع، و هو أجنبي عمّا نحن بصدده، و لا دليل على أنّ أحد الجزءين مثبت للجزء الآخر؛ و بهذا اللحاظ يكون موضوعاً له، فتدبّر تعرف.
و المحتمل في خبر الوصية، أنّ الوصي لم تكن شبهته في ثبوت الوصاية بخبر الثقة، بل الظاهر فرض حصول الاطمئنان بها، حيث فرض كون المخبر صادقاً.
مع أنّه أخبر عن واقعة شخصية كانت بينه و بين الموصي، و معه تطمئنّ النفس بصدقه، سيّما في أمر لا داعي له أن يكذب فيه، بل كانت شبهته في أنّ تبديل الوصية بوصية أُخرى جائز، و معه هل يجب على الموصي العمل بالأُولى أو الثانية؟ تأمّل.
[١] راجع وسائل الشيعة ١٩: ٣١٦، كتاب الوصايا، الباب ٢٢.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٥: ١٥٢.