كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - الأمر الثاني في مطهّرية الشمس
النجاسة إلى ثوب المصلّي أو بدنه. و بناء الأخبار الآتية على هذا الأصل، إلّا أنّ جماعة من أصحابنا اشتبه ذلك عليهم، فزعموا أنّ الشمس تطهّر الأرض و البواري» [١].
ثمّ ذكر في ذيل بعض الأحاديث مؤيّداتٍ لما اختاره، و حمل صحيحة زرارة الآتية و رواية أبي بكر الحضرمي على المعنى اللغوي؛ أي عدم سراية القذر،
كقوله (عليه السّلام): «كلّ شيء يابس ذكي» [٢]
ليوافقا سائر الأخبار [٣].
و عن جملة من الأصحاب القول بصحّة السجود عليها و بقائها على النجاسة [٤]، فيكون البناء على العفو في خصوص هذا الحكم.
و المشهور البناء على الطهارة، بل عن جملة منهم دعوى الإجماع عليها، ففي «الخلاف» الإجماع على طهارة الأرض و الحصر و البواري من البول [٥]، و عن «السرائر» الإجماع على التطهير بالشمس [٦]، و عن «كشف الحقّ»: «ذهب الإمامية إلى أنّ الأرض لو أصابها البول و جفّت بالشمس طهرت، و جاز التيمّم منها» [٧] و عن جملة منهم دعوى الشهرة عليها [٨].
[١] الوافي ٦: ٢٣١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤١، وسائل الشيعة ١: ٣٥١، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣١، الحديث ٥.
[٣] الوافي ٦: ٢٣١ و ٢٣٢ و ٢٣٤.
[٤] انظر جواهر الكلام ٦: ٢٥٨، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٩، المعتبر ١: ٤٤٦.
[٥] الخلاف ١: ٢١٨ ٢١٩ و ٤٩٥.
[٦] السرائر ١: ١٨٢.
[٧] نهج الحقّ و كشف الصدق: ٤١٨.
[٨] مختلف الشيعة ١: ٣٢٣، المهذّب البارع ١: ٢٥٢، مفاتيح الشرائع ١: ٧٩، الحدائق الناضرة ٥: ٤٣٦ ٤٣٧.