كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٦ - قبول توبة المرتدّ الفطري باطناً و ظاهراً و طهارته بعدها
سألته عن مسلم تنصّر، قال: «يقتل و لا يستتاب».
قلت: فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ، قال: «يستتاب، فإن رجع و إلّا قتل» [١].
و بها يقيّد إطلاق نحو
صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن المرتدّ، فقال: «من رغب عن الإسلام، و كفر بما انزل على محمّد بعد إسلامه، فلا توبة له و قد وجب قتله، و بانت منه امرأته، و يقسم ما ترك على ولده» [٢].
و المراد من قوله (عليه السّلام): «بعد إسلامه» بعد كونه مسلماً، لا بعد دخوله في الإسلام؛ جمعاً بينها و بين صحيحة عليّ بن جعفر المصرّحة باستتابته.
قبول توبة المرتدّ الفطري باطناً و ظاهراً و طهارته بعدها
و أمّا المرتدّ الفطري، فالظاهر قبول توبته أيضاً:
أمّا باطناً: فيمكن دعوى القطع به؛ لعموم رحمته تعالى و فضله على العباد، و عدم إمكان طرد من رجع إليه و تاب و أسلم و آمن؛ بأن ردّه من بابه، و عذّبه عذاب الكفّار. بل لعلّه مخالف لأُصول العدلية.
و أمّا ظاهراً: بمعنى صحّة إسلامه فقد يقال بعدم قبوله. و على فرض قبوله و صيرورته مسلماً فلا دليل على صيرورته طاهراً؛ لعدم عموم على طهارة كلّ مسلم يشمل مثله، فمقتضى الاستصحاب نجاسته [٣].
[١] الكافي ٧: ٢٥٧/ ١٠، تهذيب الأحكام ١٠: ١٣٨/ ٥٤٨، وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٥، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ المرتد، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] الكافي ٧: ٢٥٦/ ١، تهذيب الأحكام ١٠: ١٣٦/ ٥٤٠، وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٣، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ المرتد، الباب ١، الحديث ٢.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٢: ١١٨ ١١٩.