كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - تعيين سعة الدرهم
تعيين سعة الدرهم
ثمّ إنّ البحث في أطراف كون الدرهم هو البغلي أو الوافي، و كونهما واحداً أو متعدّداً، و كون وزنه درهماً و ثلثاً، لا فائدة فيه في المقام.
و ما هو مفيد: البحث عن تعيين سعته التي هي موضوع الحكم نصّاً و فتوى، لكن لا طريق لنا إليه؛ لاختلاف الكلمات في ذلك.
و ما نسب إلى الحلّي من كونه قريباً من أخمص الراحة [١] ليس على ما ينبغي؛ قال في محكي «السرائر»:
«إنّ الشارع عفى عن ثوب و بدن أصابه منه دون سعة الدرهم الوافي المضروب من درهم و ثلث.
و بعضهم يقولون: دون قدر الدرهم البغلي المضروب المنسوب إلى مدينة قديمة يقال لها: «بغل» قرية من «بابل» بينهما قريب من فرسخ، متصلة ببلد «الجامعين» يجد فيها الحَفَرة دراهم واسعة، شاهدت درهماً من تلك الدراهم. و هذا الدرهم أوسع من الدينار المضروب بمدينة «السلام» المعتاد، يقرب سعته من سعة أخمص الراحة» [٢] انتهى.
و هذا كما ترى بعد الغضّ عن نحو إجمال فيه، ليس شهادة برؤية الدرهم الوافي و أنّ سعته كذا، بل شهادة برؤية درهم ممّا وجدها الحَفَرة، من غير تعرّض لكون ما شاهده عين الوافي.
[١] روض الجنان: ١٦٦/ السطر ٢، رياض المسائل ٢: ٣٧٤.
[٢] السرائر ١: ١٧٧.