كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - التمسّك للطهارة بموثّقة الساباطي و الأحكام المستفادة منها
فدعوى: أنّ تجويز الصلاة فيه و نفي البأس، لا يدلّان على حصول الطهارة؛ لإمكان كونهما مبنيين على العفو [١]، خلاف فهم العرف و ظهور الرواية.
نعم، فيها مناقشة ناشئة من ضمّ الريح إلى الشمس [٢].
و مناقشة اخرى: و هي دعوى كون قوله (عليه السّلام): «و كان جافّاً» ظاهراً في أنّ الجفاف موضوع الحكم و لو لم يحصل بالشمس [٣].
و هما ضعيفتان؛ فإنّ ذكر الريح بعد قيام الإجماع [٤] و ظهور الأدلّة في عدم دخالتها لعلّه لدفع توهّم: أنّ دخالتها الجزئية مضرّة بتطهير الشمس، و من المعلوم أنّ الشمس إذا أشرقت على موضع، و هبّ الريح عليه، يكون التأثير في التجفيف مستنداً إلى إشراقها؛ و إن كان للريح أيضاً تأثير ضعيف، فلا يكون هذا التأثير مضرّاً، لا أنّه جزء الموضوع بحيث ينتفي الحكم بانتفائه.
و أمّا قوله (عليه السّلام): «و كان جافّاً» فلا ظهور فيه فيما ادعي. نعم لا ظهور فيه بأنّ الجفاف حصل بالشمس فقط؛ و إن لا يبعد ظهوره العرفي فيه. و لو كان فيه إجمال يرفع بسائر الروايات، فلا إشكال فيها.
التمسّك للطهارة بموثّقة الساباطي و الأحكام المستفادة منها
و أمّا
موثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره، فلا تصيبه الشمس، و لكنّه قد يبس الموضع القذر، قال: «لا يصلّى، و أعلم موضعه حتّى تغسله».
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٣٠/ السطر ١٧.
[٢] انظر جواهر الكلام ٦: ٢٥٥، الوافي ٦: ٢٣١.
[٣] انظر جواهر الكلام ٦: ٢٥٥، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٧٧.
[٤] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٣٠/ السطر ١٩.