كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - الأخبار الواردة في المقام
حكم الصلاة في مشكوك التذكية
و أمّا جواز الصلاة في أجزائها، فمع عدم جريان أصالة عدم التذكية و البناء على البراءة في الأقلّ و الأكثر، هو ذلك مع قطع النظر عن الأخبار، فلا بدّ من التماس دليل على المنع، و في كلّ مورد قصرت الأدلّة عن إثبات المنع يحكم بالجواز على طبق القواعد.
الأخبار الواردة في المقام
ثمّ إنّ الأخبار في المقام على طوائف:
منها: ما تدلّ على عدم جواز الصلاة فيها إلّا بعد العلم بالتذكية:
كموثّقة ابن بكير قال: سأل زرارة أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الصلاة في الثعالب .. إلى أن قال: «فإن كان ممّا يؤكل لحمه، فالصلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه جائز؛ إذا علمت أنّه ذكي و قد ذكّاه الذبح» [١].
و منها: ما تدلّ على الجواز مطلقاً حتّى يعلم أنّها ميتة:
كصحيحة جعفر بن محمّد بن يونس: أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن (عليه السّلام) يسأله عن الفرو و الخفّ، ألبسه و أُصلّي فيه و لا أعلم أنّه ذكي، فكتب «لا بأس به» [٢].
[١] الكافي ٣: ٣٩٧/ ١، وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] الفقيه ١: ١٦٧/ ٧٨٩، وسائل الشيعة ٤: ٤٥٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٥، الحديث ٤.