كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - في ثبوت الموضوعات الخارجية بالبيّنة
و فيه منع ثبوت الطهارة بالعلم إلّا في بعض الأحيان. و منع الملازمة بين ثبوتها بالعلم و ثبوت النجاسة به؛ لعدم الدليل على أنّ الشيء إذا ثبت بالعلم لا بدّ و أن يثبت ضدّه به أيضاً.
و أمّا الاستدلال [١] له بنحو
قوله (عليه السّلام): «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر» [٢]
فلا يخفى ما فيه بعد تحكيم أدلّة اعتبارات الأمارات عليه؛ لو سلّم أنّ المراد بالعلم هو العلم الوجداني، و إلّا فهو أيضاً محلّ منع أشرنا إلى وجهه في بعض المقامات [٣].
في ثبوت الموضوعات الخارجية بالبيّنة
فالأولى صرف الكلام إلى ما يثبت به النجاسة غير العلم:
لا ينبغي الإشكال في ثبوتها بالبيّنة، كما عن المشهور [٤]؛ فإنّ الأدلّة الواردة في ثبوت المعظّمات بها كما يوجب القتل، مثل الزندقة و عبادة الأوثان و اللواط، أو القطع كالسرقة، أو الحدّ، كشرب الخمر و نحوها ممّا يعثر عليه المتتبّع [٥] و كذا في موارد حقوق الناس و غيرها من الموارد الكثيرة المختلفة
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٠٨/ السطر ١٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤/ ٨٣٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٤.
[٣] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٢٤١.
[٤] جواهر الكلام ٦: ١٧٢، مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٠٩/ السطر ٣، مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٠٢.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤١، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم، الباب ٧ و ٨ و ١٢ و ١٥، و: ٣٣٢، كتاب الشهادات، الباب ١٤ و ٤١ و ٤٩ و ٥١، و ٢٨: ١٥٦، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ اللواط، الباب ٢، و: ٢٣٩، أبواب حدّ المسكر، الباب ١٤، و: ٢٦٢، أبواب حدّ السرقة، الباب ٨، الحديث ١.