كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - عدم اعتبار الجريان في التطهير بالمطر
عدم اعتبار الجريان في التطهير بالمطر
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق المرسلتين و صحيحة هشام بن سالم و ذيل صحيحة عليّ بن جعفر الآتية و
رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الكنيف يكون خارجاً، فتمطر السماء، فتقطر عليّ القطرة، قال: «ليس به بأس» [١].
ثبوت الحكم بمجرّد صدق «المطر» من غير اعتبار الجريان على الأرض، فضلًا عن كونه بحدّ يجري من الميزاب، كما لعلّه مراد الشيخ و ابن سعيد [٢]؛ ضرورة فساد توهّم: أنّ مرادهما من «الجريان منه» دخالة الجريان منه في الحكم؛ بحيث لو لم يجرِ منه بالفعل لفقدانه، أو كون محلّ التمطير كالصحاري و البراري، لم يحكم بمطهّريته، فالنقض عليهما بمثل ذلك [٣] غير صحيح؛ فإنّ ذكر الميزاب لبيان تعيين حدّ الجريان، لا اعتبار ذاك الخشب و الجريان منه.
كما إنّ الظاهر من ابن حمزة أنّ الحدّ جريانه من الشعْب، قال في بيان ما هو بحكم الماء الجاري: «و حكم الماء الجاري من الشعْب من ماء المطر كذلك» [٤] و «الشعْب» بكسر الأوّل-: الطريق في الجبل، و مسيل الماء في بطن الأرض [٥]، فيرجع كلامه إلى اعتبار الجريان بمقدار يسيل من مسيل الجبل المنحدر.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٤/ ١٣٤٨، وسائل الشيعة ١: ١٤٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤١١، ذيل الحديث ١٢٩٦، المبسوط ١: ٦، الجامع للشرائع: ٢٠.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ١: ١٧٦ ١٧٧.
[٤] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٣.
[٥] أقرب الموارد ١: ٥٩٣، المنجد: ٣٩٠.