كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - أدلّة الحكمين السابقين
و يمكن أن يستدلّ بها للحكم الثاني في الجملة؛ بأن يقال: إنّه بعد عدم انفعال ماء المطر بملاقاة النجس إذا أصاب المتنجّس و غلب عليه يصير طاهراً؛ لصدق «الغسل» و عدم لزوم إخراج غسالته.
و إنّما اعتبر إخراجها في الغسل بالماء القليل لانفعاله بالملاقاة، فلا بدّ في الغسل به من صبّ الماء عليه و إخراج غسالته؛ لإزالة النجاسة بعد انتقال القذارة من المتنجّس إلى الماء، كما مرّ تقريبه في بابه [١].
و أمّا ماء المطر، فلمّا لم ينفعل بحكم تلك الروايات، فلا يحتاج في التطهير به إلى إخراجه من المحلّ المتنجّس، و لازمه تطهيره بإصابته و غلبته عليه.
هذا بناءً على عدم لزوم العصر في الكثير و الجاري؛ بدعوى صدق «الغسل» بمجرّد نفوذ الماء في المحلّ.
و أمّا لو بني على عدم صدقه أو شكّ فيه إلّا بعد العصر، أو التحريك في الماء؛ حتّى ينتقل الماء الداخل في الجملة كما تقدّم احتماله أو اختياره [٢] فلا تدلّ تلك الروايات على الحكم الثاني.
و على الفرض الأوّل أيضاً لا تدلّ على تمام المطلوب؛ أي الكفاية عمّا يحتاج إلى التعدّد، كالبول و الأواني، بخلاف مرسلة الكاهلي المتقدّمة [٣]، فهي الأصل في إثبات الحكم على نحو الإطلاق.
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٥ ١٢٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٣٠.