كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - المسألة الرابعة جواز الوضوء و الغسل بأواني الذهب و الفضّة
المسألة الرابعة جواز الوضوء و الغسل بأواني الذهب و الفضّة
إن قلنا: بأنّ المنهي عنه استعمال الأواني، فالأقوى صحّة الوضوء و الغسل بها؛ سواء كانا بالاغتراف أو الارتماس، و سواء كان الماء منحصراً و لم يمكن إفراغه في غيرها أم لا:
أمّا في صورة عدم الانحصار و إتيانه بالاغتراف فواضح.
و أمّا مع الانحصار و الإتيان بالاغتراف، فلأنّ غاية ما يقال في وجه البطلان: عدم الأمر بهما، أو عدم تنجّز التكليف بهما [١].
و فيه: أنّ صحّتهما لا تتوقّف على الأمر، و لا على تنجّزه، و كفى فيها عباديتهما و مطلوبيتهما الذاتية، و المفروض أنّ النهي لم يتعلّق بهما، و التبديل بالتيمّم ليس لمبغوضيتهما في هذه الحالة، بل لمبغوضية استعمال الإناء.
و بالجملة: إنّ المقام من قبيل تزاحم المطلوب الأعلى مع المبغوض، فاكتفاء الشارع بالمطلوب الأدنى بلحاظ عدم الابتلاء باستعمال المبغوض، لا بلحاظ عدم الاقتضاء في المحبوب الأعلى أو مبغوضيته، فلو تخلّف المكلّف و أتى بالمطلوب الأعلى، صحّ وضوؤه و إن عصى باستعمال الآنية.
مع أنّ لنا الالتزام بتعلّق الأمر الاستحبابي النفسي بالوضوء و الغسل؛ بناءً على ما حقّقناه [٢]: من أنّ عباديتهما غير متقوّمة بالأمر الوجوبي الغيري، بل إنّما
[١] منتهى المطلب ١: ١٨٦/ السطر ٢٠، جواهر الكلام ٦: ٣٣٢، مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٥٠/ السطر ١٤.
[٢] مناهج الوصول ١: ٣٨٥، تهذيب الأُصول ١: ٢٥٣، و راجع ما تقدّم في الجزء الثاني: ٩.