كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - لزوم إخراج الغسالة في كلّ غسلة
فاسد؛ لعدم الإطلاق في الأخبار؛ لأنّ كلّها أو جلّها في مقام بيان أحكام أُخر، فلا إطلاق فيها، كما تقدّم في غسل الفراش [١]؛ لكونها في مقام بيان كيفية غسل الفراش، لا حال البول،
فقوله (عليه السّلام) في صحيحة إبراهيم بن أبي محمود: «يغسل ما ظهر منها في وجهه» [٢]
يراد منه أنّه يكتفى بغسل ظاهره، و لا يجب إخراج حشوه أو غسله؛ لعدم الاحتياج إليه، و عدم الابتلاء إلّا بظاهره، فلا إطلاق فيها، و كذا الحال في غيرها.
نعم، لا يبعد الإطلاق
في صحيحة عبد اللَّه بن سِنان قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): «اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه» [٣]
على إشكال فيه؛ لاحتمال كونه بصدد الفرق بين بول ما يؤكل و ما لا يؤكل، لا بصدد كيفية الغسل. و لو فرض الإطلاق في بعضها، فيقيّد بالمستفيضة الدالّة على وجوب التعدّد.
و التأييد بما في باب الاستنجاء في غير محلّه، فإنّه لو التزمنا فيه بكفاية المرّة فلا يمكن إلغاء الخصوصية؛ بعد ما نرى فيه من التخفيف ما ليس في غيره.
لزوم إخراج الغسالة في كلّ غسلة
ثمّ إنّ الظاهر منها: أنّ المعتبر في كلّ غسلة هو إخراج الغسالة على النحو المتقدّم [٤]، و أمّا الاكتفاء في الغسلة الأُولى بإزالة العين كيفما اتفقت، فخلاف ظاهر الأدلّة حتّى بناءً على أنّ قوله: «مرّة للإزالة، و مرّة للإنقاء» من تتمّة
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٢ ١٤٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٤٢.
[٣] الكافي ٣: ٥٧/ ٣، تهذيب الأحكام ١: ٢٦٤/ ٧٧٠، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٢٥.