كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - لزوم الغسل مرّتين في تطهير البول بالماء القليل
و سألته عن الثوب يصيبه البول، قال: «اغسله مرّتين» [١].
و
صحيحة أبي إسحاق النحوي ثعلبة بن ميمون الثقة على الأصحّ [٢] عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن البول يصيب الجسد، قال: «صبّ عليه الماء مرّتين» [٣].
فالتفصيل بين الثوب و غيره بلزوم المرّتين في الأوّل و الاكتفاء بالمرّة في الثاني للخدشة في إسناد ما دلّ على المرّتين في الجسد [٤] ضعيف؛ لصحّة الروايات المتقدّمة، و وثاقة رواتها على الأصحّ. مع أنّ الحكم مشهور بين الأصحاب، كما عن «البحار» و «المدارك» و «الكفاية» [٥] و عن «المعتبر» نسبته إلى علمائنا [٦]، و عن «الذخيرة»: «أنّ عليه عمل الطائفة» [٧] و ليس لهم مستند غيرها، فإسنادها مجبور لو فرض ضعفها.
و توهّم: أنّ حمل أخبار المرّتين على الاستحباب، أولى من رفع اليد عن إطلاق الروايات الكثيرة المقتصرة على الأمر بالغسل، مؤيّداً بما دلّ على الاكتفاء بالمرّة في الاستنجاء، بعد عدم الفارق عرفاً بينه و بين غيره.
[١] السرائر ٣: ٥٥٧، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١، الحديث ٧.
[٢] راجع تنقيح المقال ١: ١٩٦/ السطر ٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٤٩/ ٧١٦، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١، الحديث ٣.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ٣٣٦ ٣٣٧.
[٥] بحار الأنوار ٧٧: ١٢٩، مدارك الأحكام ٢: ٣٣٦، كفاية الأحكام: ١٣/ السطر ٢.
[٦] المعتبر ١: ٤٣٥.
[٧] ذخيرة المعاد: ١٦١/ السطر ٣٨.