كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - و أمّا الخمر،
يشرب فيه النبيذ، قال: «تغسله سبع مرّات، و كذلك الكلب» [٤].
و الظاهر إلغاء الخصوصية و فهم حكم الخمر منها، و لهذا استدلّوا بها لها [٥].
و منها: ما تدلّ على الثلاث،
كموثّقته الأُخرى، عنه (عليه السّلام) قال: سألته عن الدَّنّ يكون فيه الخمر، هل يصلح أن يكون فيه خلّ، أو ماء كامخ، أو زيتون؟ قال: «إذا غسل فلا بأس».
و عن الإبريق و غيره يكون فيه خمر، أ يصلح أن يكون فيه ماء؟ قال: «إذا غسل فلا بأس».
و قال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر، قال: «تغسله ثلاث مرّات».
و سأل: أ يجزيه أن يصبّ فيه الماء؟ قال: «لا يجزيه حتّى يدلكه بيده، و يغسله ثلاث مرّات» [١].
فتحمل الاولى على الاستحباب جمعاً، سيّما مع عطف الكلب عليها، و يحمل إطلاق الغسل في الدَّنّ و الإبريق على المقيّد.
لكن هو في المقام لا يخلو من إشكال؛ لقوّة ظهور الصدر في الإطلاق، لمقابلته مع الأمر بالثلاث في القدح و الإناء، و احتمالِ الفرق بين الأواني المستعملة في الشرب و غيرها.
لكنّ الأقوى التقييد؛ لأنّ من المحتمل بل الظاهر أنّ عمّاراً جمع في النقل بين روايات مستقلّة، لا أنّها كانت واحدة، و معه لا قوّة في الإطلاق.
[٤] تهذيب الأحكام ٩: ١١٦/ ٥٠٢، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٥] كشف الرموز ١: ١٢١، جامع المقاصد ١: ١٩١، مدارك الأحكام ٢: ٣٩٦.
[١] الكافي ٦: ٤٢٧/ ١، تهذيب الأحكام ٩: ١١٥/ ٥٠١، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٠، الحديث ١.