كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦ - الروايات الدالّة على بطلان الصلاة هنا
صلاته، ثمّ علم، قال: «مضت صلاته، و لا شيء عليه» [١].
و احتمال أن يكون المراد فرض نسيان النجاسة [٢]، في غاية البعد لو لم نقل: مقطوع الخلاف، سيّما بملاحظة ذيلها الذي لا شبهة في أنّ المراد منه الجهل لا النسيان.
و احتمال أنّ الفقرة الثانية كانت رواية أُخرى مستقلّة ذكرت في ذيلها تلفيقاً [٣]، بعيد لا يصار إليه.
و بالجملة: لا ينبغي الإشكال في دلالتها على المطلوب.
و تدلّ عليه أيضاً إطلاق صدر
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: ذكر المنيّ فشدّده و جعله أشدّ من البول، ثمّ قال: «إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة، فعليك إعادة الصلاة، و إن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه، و صلّيت فيه، ثمّ رأيته بعد ذلك، فلا إعادة عليك، و كذلك البول» [٤].
و لو نوقش فيها بدعوى ظهورها بمناسبة الإعادة و غيرها فيما لو صلّى و أتمّها بعد رؤية الدم [٥]، ففيما عداها كفاية و إن أمكن إنكار المناقشة.
و ربّما يقال: بأنّ الإعادة مختصّة بما إذا لم يمكن نزع الثوب أو تطهيره،
[١] الكافي ٣: ٤٠٥/ ٦، تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٠/ ١٤٨٩، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٢.
[٢] انظر مرآة العقول ١٥: ٣٢٥، مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٢١/ السطر ٩.
[٣] انظر الوافي ٦: ١٦٣.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٢/ ٧٣٠، و ٢: ٢٢٣/ ٨٨٠، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤١، الحديث ٢.
[٥] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٢١/ السطر ٨.