كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - أمّا الاولى فيمكن الاستشهاد عليه بروايات
و ابن إدريس» [١] بأن يقال: إنّ التأثير في التنجيس، عبارة أُخرى عن صيرورة الملاقي محكوماً بنجاسته شرعاً، فلا بدّ من تأثيره، و هلمّ جرّاً.
و فيه: مضافاً إلى إمكان أن يكون الكلام في مقابل ابن إدريس و العلّامة، فمن البعيد استفادة الوسائط الكثيرة منه أنّ دعوى عدم معرفة الخلاف غير دعوى عدم الخلاف أو الإجماع.
هذا مع ما تقدّم من عدم كون المسألة إجماعية في الطبقة الأُولى، و عدم تعرّض تلك الطبقة بل الطبقة الثانية أيضاً للمسألة.
الشواهد الداخلية و الخارجية في المقام
ثمّ إنّ هاهنا شواهد داخلية و خارجية على عدم تنجّس الملاقيات مع الوسائط المتعدّدة:
أمّا الاولى: فيمكن الاستشهاد عليه بروايات:
منها:
موثّقة عمّار الساباطي: أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل يجد في إنائه فأرة، و قد توضّأ من ذلك الإناء مراراً، أو اغتسل منه، أو غسل ثيابه، و قد كانت الفأرة متسلّخة، فقال: «إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه، ثمّ فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء، فعليه أن يغسل ثيابه، و يغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء، و يعيد الوضوء و الصلاة ..» [٢]
إلى آخره.
فإنّ الظاهر أنّ الإناء المسئول عنه، هو مثل الحبّ الذي كان متعارفاً في
[١] معالم الدين (قسم الفقه) ٢: ٥٧٢.
[٢] الفقيه ١: ١٤/ ٢٦، تهذيب الأحكام ١: ٤١٨/ ١٣٢٢، وسائل الشيعة ١: ١٤٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٤، الحديث ١.