كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - بيان حال الإجماعات المنقولة في المقام و ضعفها
احتياج إلى التمسّك بالإجماعين على نحو لا يخلو من إشكال و مصادرة.
و أمّا دعاوي متأخّري المتأخّرين الإجماع أو الضرورة:
فجملة منها في مقابل المحدّث الكاشاني، كالاستاذ الأكبر و المحقّق القمّي و النراقي و صاحب «الجواهر» و الشيخ الأعظم [١] و غيرهم [٢].
و البعض منها الظاهر أو المصرّح بعدم الخلاف في الوسائط و هلمّ جرّاً- كالطباطبائي صاحب البرهان [٣] لا وثوق بها؛ بعد ما عرفت من عدم كون المسألة معنونة في كتب القدماء، و من غير ذلك ممّا تقدّم ذكره.
و من جملة ثالثة لم يظهر دعوى الإجماع على الوسائط كذلك، كالشهيد في «الروض» بناءً على استفادة الإجماع منه لأجل استثناء ابن إدريس فقط، قال في حكم مسّ الميّت: «فإن كان من الرطوبة فهي عينية محضة، فلو لمس اللامسُ له برطوبةٍ آخرَ برطوبةٍ نجس أيضاً، و هلمّ جرّاً، و خلاف ابن إدريس في ذلك ضعيف» [٤] انتهى.
فإنّه بعد تسليم الاستفادة لا يظهر منه إلّا الإجماع في مقابل ابن إدريس القائل بعدم تنجيس المتنجّس مطلقاً. مع أنّ في الاستفادة أيضاً إشكالًا.
نعم، لا يبعد ظهور كلام صاحب «المعالم» في الوسائط قال فيما حكي عنه: «إنّ كلّ ما حكم بنجاسته شرعاً، فهو يؤثّر التنجيس في غيره أيضاً مع الرطوبة عند جمهور الأصحاب، لا نعرف فيه الخلاف إلّا من العلّامة
[١] انظر مفتاح الكرامة ١: ١٨٠/ السطر ٩، غنائم الأيّام ١: ٤٥٢، مستند الشيعة ١: ٢٤١، جواهر الكلام ١: ١٣٤، و ٢: ١٥، الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٤٦/ السطر ٧.
[٢] انظر مستمسك العروة الوثقى ١: ٤٧٩.
[٣] البرهان القاطع ١: ٤٢٩/ السطر ٢.
[٤] روض الجنان: ١١٦/ السطر ٩.