كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - في ثبوت الموضوعات الخارجية بالبيّنة
و المراد بالاستبانة المقابلة للبيّنة إن كان خصوص العلم الوجداني، فاختصاصهما بالذكر لكونهما أوضح مصاديق ما يثبت به الموضوع، فلا ينافي ثبوته بغيرهما، كإخبار ذي اليد و الاستصحاب.
و إن كان المراد بها مطلق الأمارات و الأُصول المحرزة، فاختصاص البيّنة بالذكر لكونها أوضح مصاديق ما جعله الشارع حجّة.
و المراد من «قيام البيّنة» قيامها على السرقة و الحرّية و الأُختية و نحوها من الموضوعات التي تقوم عليها البيّنة عادة.
و توهّم أنّ المراد قيامها على الحكم، فاسد جدّاً مخالف لظاهر الرواية، و للمعهود من قيامها على الموضوعات فتترتّب عليها الأحكام، لا عليها.
و لا شبهة في عدم فهم خصوصية للموضوعات التي تترتّب عليها الحرمة حتّى يقال: لا دلالة لها على حجّية البيّنة فيما يترتّب عليه حكم وجوبي؛ لأنّ المستفاد منها أنّ تمام الملاك لثبوت الموضوع قيام البيّنة، سيّما مع كونها أمارة عقلائية مضاعفة، فإنّ خبر الثقة أيضاً أمارة عقلائية.
و بالجملة: لمّا كانت للبيّنة حيثية الأمارية، فلا يفهم العرف من قاطعيتها للحلّية إلّا لأماريتها على الواقع و ثبوته بها؛ من غير خصوصية للموضوعات أو الأحكام المترتّبة عليها، خصوصاً مع جعلها عدلًا للاستبانة.
و الاحتمال الثاني الذي يمكن أن يكون ثقيلًا على الأسماع ابتداءً، و ليس بعيداً بعد التنبّه لخصوصيات الرواية: هو أنّ المراد بقوله (عليه السّلام): «كلّ شيء هو لك حلال» أنّ ما هو لك بحسب ظاهر الشرع حلال، فيكون قوله (عليه السّلام): «هو لك» من قيود الشيء «و حلال» خبره، و تشهد لهذا أُمور:
منها: ذكر «هو» في خلال الكلام، و هو غير مناسب لبيان حلّية المجهول،