كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - العفو عن ثوب المربّية المتنجّس ببول المولود
الظاهر المتفاهم أنّ الغسل الواحد المحتاج إليه، كافٍ لجميع الصلوات.
و الظاهر أنّ المقصود ب «الغسل في اليوم مرّة» هو وقوع صلاة منها مع الطهارة، و العفو عن البقيّة، فالغسل في غير موقع الصلاة و إتيان جميع الصلوات مع النجس، غير مراد جزماً.
و بعبارة اخرى: أنّ الغسل لمّا كان لأجل الصلاة و لا نفسية له، لا ينقدح في الذهن إطلاق في الرواية لوقوعه في أيّ قطعة من اليوم، بل لا بدّ من إيقاعه قبل صلاة من الصلوات اليومية؛ لتقع بعضها مع الطهور.
نعم، لا يجب عليها الجمع بين الصلوات، بل و لا الصلاتين؛ لإطلاق الرواية، فلو كان عليها الجمع لكان عليه التنبيه عليه، سيّما أنّ بناءهم في الصدر الأوّل على تفريق الصلوات، و كانوا يصلّون صلاة الظهر أوّل الزوال، و العصر في موقعه، و هكذا في المغرب و العشاء، كما ورد في أخبار المستحاضة من الأمر بتأخير الظهر و تقديم العصر، و كذا في العشاءين [١] فيظهر منها أنّ بناء النساء أيضاً كان على التفريق بينها، و مع هذا البناء و العادة، لو كان الواجب عليها الجمع بين الصلاتين، لوجب عليه التنبيه عليه.
و توهّم عدم الإطلاق لها؛ فإنّها بصدد بيان الاجتزاء بغسل واحد مقابل الغسل لكلّ صلاة [٢]، في غاية الفساد؛ لأنّه سأل عن تكليفها؛ و أنّها كيف تصنع مع هذا الابتلاء؟ فلو كان أمر آخر غير الغسل دخيلًا، فيه لنبّه عليه.
ثمّ إنّ الظاهر من الرواية: أنّ الغسل إنّما هو لتحصيل شرط الصلاة على وِزان سائر المكلّفين؛ و إن عفي عن الشرط في بعضها، لا أنّ الشرط المجعول
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٢٤/ السطر ٣٠.