كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩ - العفو عن ثوب المربّية المتنجّس ببول المولود
بول المولود، فإن كان ذكراً فبالصبّ، و إن كان أُنثى فبالغسل، فتوهّم أنّ الغسل في خصوص المورد واجب؛ حتّى في مورد جواز الصبّ [١]، ضعيف.
و إن شئت قلت: إنّ الرواية ليست بصدد بيان حال الغسل و كيفيته، حتّى يقال: أراد ب «الغسل» عنوانه مطلقاً، بل بصدد بيان الاجتزاء بتطهير واحد عن الكثير. بل لا إشكال في أنّها بصدد تخفيف ما كان عليها، لا تبديل الحكم بحكم آخر، فضلًا عن التضييق عليها.
و الظاهر أنّ المراد من «اليوم» اليوم بليلته؛ بمعنى كفاية غسل واحد للصلوات النهارية و الليلية، و لا دخالة لبياض اليوم في الحكم. و تخصيص التخفيف باليوم و التضييق في الليل مع أنّها أولى بالتخفيف مخالف لفهم العرف من الرواية.
و هل يجب وقوع الغسل في النهار، و لا يكفي الغسل في الليل عنه؟
مقتضى الجمود على اللفظ ذلك، لكن الظاهر المتفاهم من الرواية: أنّ «اليوم» فيها في مقابل اليومين و الثلاثة، و كذا في مقام ردع لزومه لكلّ صلاة، فلا عناية فيه بحيثية وقوع الغسل فيه، سيّما أنّ السائل إنّما سأل عن تكليفها في صلواتها الخمس؛ و أنّه مع الابتلاء بالبول كيف تصنع؟ فترك ذكر الليل و أنّه لو ابتليت فيها لا بدّ من غسله لكلّ صلاة، يدلّ على أنّ الغسل مرّة واحدة عند الابتلاء به و إرادة الصلاة، كافٍ و لو وقع في الليل، و تكون تلك النجاسة معفوّة في سائر الصلوات. و البناء على الشرط المتأخّر [٢] كما ترى.
و بالجملة: لا يفهم العرف لليوم خصوصية و إن كان الغسل فيه أسهل، بل
[١] ذخيرة المعاد: ١٦٥/ السطر ٢٠، الحدائق الناضرة ٥: ٣٤٨.
[٢] انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٢٥/ السطر ١.