كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - العفو عن ثوب المربّية المتنجّس ببول المولود
لسائر المكلّفين سقط عنها، و جعل لها شرط آخر متأخّر إذا أوقعت الطهارة آخر النهار بعد الصلوات اليومية و الليلية السابقة، أو بعد العشاء على احتمال، و متقدّم إذا أوقعت قبلها، و متقدّم و متأخّر إن أوقعت في خلالها، فإنّ كلّ ذلك خلاف الواقع و المتفاهم من الدليل. و مع القول بالعفو أيضاً لا ينقدح في الأذهان هذا النحو من العفو؛ بأنْ يكون موقوفاً على أمر متأخّر تارة، و متقدّم اخرى، و هما معاً ثالثة. فدعوى الإطلاق بالنسبة إلى ساعات النهار [١] ممنوعة.
و كذا بالنسبة إلى الصلوات أيضاً؛ بأن تكون مخيّرة في إيقاعه قبل صلاة من صلواتها الخمس؛ بحيث تصحّ المتقدّمة و المتأخّرة بغسلها المتخلّل [٢]، فإنّه أيضاً مستلزم لتغيّر شرط الصلاة بالنسبة إليها من بين سائر المكلّفين، و هو مقطوع الفساد.
كما أنّه لا إطلاق لها يشمل ما إذا غسلت ثوبها للصلاة، فبال عليه قبل إتيان الصلاة؛ فإنّ الأمر بالغسل في المقام، ليس إلّا كالأمر به في سائر المقامات، و الفرق بينه و بينها: أنّ الشارع الأقدس خفّف عليها إذا غُسل ثوبها و صلّت فيه مع الطهارة في أوّل الدورة؛ بالنسبة إلى سائر الصلوات في هذه الدورة.
و الحاصل: أنّ الظاهر منها أنّه إذا تنجّس ثوبها ببول الصبي، غسلته و صلّت فيه، فإذا ابتلت به بعدها يكون معفوّاً عنه، و تصحّ صلاتها في ذلك اليوم و ليلته، و لا يجوز عليها إتيان الصلاة في النجس في أوّل الابتلاء و الغسل لسائرها، فإذا ابتلت في الصبح غسلته و صلّت بطهور، و عفي عن سائر صلواتها إلى
[١] رياض المسائل ٢: ٤٠٦، جواهر الكلام ٦: ٢٣٦، مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٨٧.
[٢] انظر جواهر الكلام ٦: ٢٣٧، مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٨٩.