كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧ - فصل العفو عن الدم القليل
قدر الدرهم و كان رآه فلم يغسله حتّى صلّى فليعد صلاته، و إن لم يكن رآه حتّى صلّى فلا يعيد الصلاة» [١].
فمع ضعفها سنداً، أنّ الظاهر أنّ مقول قول أبي جعفر (عليه السّلام) قوله: «إن كان أقلّ ..» إلى آخره، و لم يذكر الجُعْفي خصوصيات السؤال، و يظهر من الجواب أنّ سؤاله كان فيمن صلّى مع الدم، و لم يتضح أنّه كان مختصّاً بالناسي، أو العامد، أو الأعمّ، و مجرّد عدم ذكره لا يدلّ على الأعمّ. و احتمال كون قوله: «في الدم يكون في الثوب» من أبي جعفر (عليه السّلام) بعيد، بل غير مناسب لابتداء الكلام.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ قوله (عليه السّلام): «و إن كان أكثر» قرينة على أعمّية السؤال و الجواب في الدم الأقلّ، لكنّه محلّ إشكال و تأمّل.
بل الظاهر من قوله (عليه السّلام): «و كان رآه ..» إلى آخره، أنّ رؤيته السابقة صارت موجبة للإعادة، و هو مخصوص بالناسي.
و بالجملة: في دلالتِها على العفو مطلقاً تأمّل، فتأمّل.
كدلالةِ
مرسلة جميل، عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السّلام) أنّهما قالا: «لا بأس بأن يصلّي الرجل في الثوب و فيه الدم متفرّقاً شبه النضح، و إن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم» [٢].
فإنّه مع ضعف سندها بعليّ بن حديد و مجرّد أنّ الراوي عنه أحمد بن محمّد بن عيسى، و هو كان يُخْرج مِن «قم» مَن يروي عن الضعفاء
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٥/ ٧٣٩، وسائل الشيعة ٣: ٤٣٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٦/ ٧٤٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٣٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، الحديث ٤.