كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - أمارية سوق المسلمين و مجتمعهم و إن كان البائع كافراً
رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه» [١]
دلّت على أنّ يد الكافر أمارة على عدم التذكية.
و فيه: مع ضعف الرواية [٢] أنّ الظاهر منها أنّ الفراء إذا كان من المتاع الذي يبيعه المشركون، و كان له نحو اختصاص بهم في التجارة، و كانوا هم الذين يبيعونه، لا يجوز الصلاة فيه، و يجب السؤال عنه، و هو غير أمارية يد الكافر، فكما أنّ سوق المسلمين أمارة على التذكية بما قدّمناه، كذلك سوق الكفّار، و كون المتاع منهم و من مال تجارتهم يكون أمارة على عدمها.
و بالجملة: فرق بين قوله: «إذا كان المشركون يبيعون ذلك» و بين قوله: «إذا اشتريت من مشرك» أو «من المشركين» فالمفهوم من العبارة الاولى أنّ للمتاع نحو اختصاص بهم في التجارة دون الثانية. و لا أقلّ من مساواة هذا الاحتمال للاحتمال الآخر، فلا يجوز معه رفع اليد عن إطلاق أدلّة اعتبار السوق الموافق لارتكاز العقلاء.
نعم، سوق الكفّار أو كون المتاع من أمتعتهم، أمارة على عدم التذكية، ما لم تقم أمارة أقوى عليها، كترتيب المسلم آثار التذكية عليها. و لعلّه الظاهر من ذيل رواية إسماعيل، و هو قوله (عليه السّلام): «و إذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه». فإنّ المفهوم منه أنّ ما رأيتم المشركين يبيعونه يجب السؤال عنه، إلّا إذا رأيتم المسلمين يصلّون فيه؛ أي في ذلك المتاع الذي يبيعه المشركون. و ليس المراد
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧١/ ١٥٤٤، وسائل الشيعة ٣: ٤٩٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٠، الحديث ٧.
[٢] رواها الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه إسماعيل بن عيسى.
و الرواية ضعيفة بسعد بن إسماعيل و أبيه فإنّهما غير مذكورين في كتب الرجال.