كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - مرجعية العرف في تشخيص الإناء
و أن يكون لها أسفل يمسك ما يوضع فيه، و حواشٍ كذلك؛ احترازاً عن القناديل و المشبّكات و المخرّمات و الطبق [١].
فلا يخلو من إشكال؛ و إن كان كلامه ذلك مع كونه من أهل اللسان يوجب لنا الشكّ في صدقها على كثير ممّا ذكره، و معه مقتضى الأصل الإباحة.
و الإنصاف: أنّ المتيقّن منها ما ذكره؛ و إن كان الاحتياط في مثل كوز الغليان لا ينبغي تركه، بل لا يترك.
و أمّا ما عدّ صاحب «الجواهر» منها كرأس الغليان، و رأس الشطب، و ما يجعل موضعاً له، و قراب السيف و الخنجر و السكّين، و بيت السهام، و ظروف الغالية و الكحل و العنبر و القير و المعجون و التتن و التنباك و الأفيون، و المشكاة و المجامر و المحابر و نحوها [٢].
فكثير منها محلّ إشكال أو منع، سيّما مع جزم الأُستاذ على خلافه، و هو يوجب الشكّ لنا. مع عدم إمكان إحرازها أو إحراز كثير منها من العرف و اللغة؛ بعد ما كان الإناء في عصرنا قليل الاستعمال أو عديمه، على ما شهد به صاحب «الجواهر» و غيره من أهل اللسان [٣].
و دعوى: استفادة إنائية كثير منها أو جميعها من
صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بَزيع قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السّلام) عن آنية الذهب و الفضّة فكرهها، فقلت: قد روى بعض أصحابنا أنّه كان لأبي الحسن (عليه السّلام) مرآة ملبّسة فضّة، فقال: «لا و الحمد للَّه، إنّما كانت لها حلقة من فضّة، و هي عندي».
ثمّ قال: «إنّ العبّاس حين عذر عمل له قضيب ملبّس فضّة من نحو ما
[١] كشف الغطاء: ١٨٣/ السطر ٣٠.
[٢] جواهر الكلام ٦: ٣٣٤.
[٣] جواهر الكلام ٦: ٣٣٤، مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٧٣.