كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - الاستدلال على جواز الصلاة في المحمول الذي هو عين نجاسة
إلّا أن يقال: إنّ التعرّض للفرد النادر لا مانع منه. و حملها على عدم بيان الحكم الشرعي بعيد.
و كيف كان: لا فرق بين عين النجاسة و غيرها، و التفصيل ضعيف [١]، لعلّ منشأه رواية الفأرة و الدبّة و قد عرفت حالهما [٢]. و لو قال أحد بالتفصيل بين عينها و غيرها بعكس ما ذهب إليه المفصّل و قال بالعفو في العين كان أوجه؛ لمكان الروايتين المتقدّمتين، لكنّ الوجه عدم التفصيل.
و لا فرق في المحمول بين ما تتمّ فيه الصلاة و غيره، و لا وجه للتفريق بينهما إلّا تخيّل صدق «الصلاة فيه» في المحمول مطلقاً، و قد خرج ما لا تتمّ بالأدلّة الآتية، و بقي غيره، و قد عرفت بطلانه [٣].
و إلّا توهّم دلالة مرسلة عبد اللَّه بن سِنان المتقدّمة [٤] عليه؛ بدعوى أنّ المراد من قوله: «معه» هو المحمول، و قد فصّل فيها بين ما تتمّ الصلاة فيه و غيره، و قد مرّ ما فيها، فراجع [٥].
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٨٣/ السطر ٣٥، العروة الوثقى ١: ١٠٥، «الرابع فيما يعفى عنه في الصلاة».
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٢ ٥٣.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٥٢.
[٥] تقدّم في الصفحة ٥٢.