كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - في ثبوت الموضوعات الخارجية بإخبار ذي اليد
في عدم لزوم السؤال رواية حمّاد بن عيسى [١].
و هذه الروايات و إن صدرت تقيّة؛ لأنّ الإنفحة من الميتة طاهرة عندنا، لكن يظهر منها أنّه لا بأس بالاشتراء و الأكل من سوق المسلمين، و لا يلزم السؤال، لكن لو سأل، و أجاب صاحب اليد بكون الميتة فيه، لا يجوز الأكل، فيظهر منهما أنّ هذا الحكم كان معهوداً في ذلك العصر.
و منها: ما وردت في قبول قول البائع الأمين الثقة في استبراء الأمة [٢] و اعتبار الأمانة و الثقة؛ لكون أمر الفروج مهمّاً، كما يظهر من تلك الروايات.
و منها:
رواية عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّي أدخل السوق أعني هذا الخلق الذي يدعون الإسلام فأشتري منهم الفراء للتجارة، و أقول لصاحبها: أ ليس هي ذكية؟ فيقول: بلى، فهل يصلح لي أن أبيعها على أنّها ذكية؟ فقال: «لا، و لكن لا بأس أن تبيعها و تقول: قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنّها ذكية».
قلت: ما أفسد ذلك؟ قال: «استحلال أهل العراق الميتةَ» [٣].
و قد مرّ في المسألة السابقة [٤]: أنّ الظاهر منها و من سائر الروايات أنّ سوق المسلمين أي هذا الخلق ليس أمارة على التذكية و إن جاز لنا ترتيب
[١] قرب الإسناد: ١٩/ ٦٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٩٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٠، الحديث ٨.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٦٨، الهامش ٤.
[٣] الكافي ٣: ٣٩٨/ ٥، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦١، الحديث ٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٥٦ ٢٥٩.