كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - في ثبوت الموضوعات الخارجية بإخبار ذي اليد
آثارها توسعةً، و أمّا جواز الإخبار بها فهو من آثار ثبوتها لدى المخبر، و إنّما نهي عن الإخبار بها مع إخبار ذي اليد؛ لاستحلال أهل العراق الميتة، فيظهر منه أنّه لولا ذلك لجاز الاتكال على إخباره.
و قول عبد الرحمن: «ما أفسد ذلك؟» دليل على معروفية الاتكال على قول صاحب اليد، فسأل عن وجه عدم الجواز، فأجابه (عليه السّلام) بذلك.
إن قلت: مع عدم استحلاله تكون يده أمارة.
قلت: المراد ب «الاستحلال» استحلال الميتة بالدباغ، و لهذا نسبه إلى أهل العراق، فحينئذٍ مع عدم الاستحلال أيضاً لا يكون سوقهم أمارة، و لا يدهم؛ لاختلافهم معنا في معظم شرائط التذكية، تأمّل.
و يمكن أن تعدّ من الشواهد أو الأدلّة الروايات الواردة في سياق الهدي،
كصحيح حفص بن البَخْتَري قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل ساق الهدي، فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه، قال: «ينحره، و يكتب كتاباً يضعه عليه؛ ليعلم من مرّ به أنّه صدقة» [١].
بدعوى دلالتها على معروفية قبول قول صاحب اليد: بأنّها صدقة.
إلى غير ذلك من الموارد التي يعلم بإلغاء الخصوصية عنها عرفاً أنّ قول صاحب اليد معتبر عند الشارع، كما هو معتبر عند العرف، سيّما مع قبوله في المهمّات.
[١] الفقيه ٢: ٢٩٧/ ١٤٧٧، وسائل الشيعة ١٤: ١٤١، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٣١، الحديث ١.