كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - و ليس في مقابلها غير الروايات المستفيضة
و الظاهر أنّ التفصيل بين الرطبة و غيرها؛ لكون التجفيف بالرطبة موجباً لتلوّث البدن بها، دون اليابسة التي لا يوجب ذلك معها إلّا الملاقاة له بلا تلوّث بالنطفة. إلى غير ذلك ممّا يعثر عليه المتتبّع [١].
و ليس في مقابلها غير الروايات المستفيضة
بل المتواترة الآمرة بالغسل بالماء أو بالغسل [٢] المنصرف إلى كونه بالماء في أنواع النجاسات، و هي لا تصلح لمعارضتها:
أمّا أوّلًا: فلأنّ المفهوم منها بعد ما تقدّم من أنّ الطهارة ليست لدى العقلاء إلّا إزالة النجاسة [٣] أنّ الأمر بالغسل بالماء ليس إلّا للتطهير و التنظيف من غير خصوصية للماء، و إنّما خصّ بالذكر لسهولته و كثرته و أوقعيته للتطهير غالباً.
و أمّا ثانياً: فلعدم المفهوم لتلك الروايات، فلا تنافي بينها و بين ما تقدّم من جواز التنظيف بغيره، كالأرض و التراب و البصاق و نحوها. بل لبعض الأخبار المتقدّمة نحو حكومة عليها، كما تقدّم [٤].
نعم، ما دلّ على أنّ الاستنجاء في محلّ البول لا بدّ له من الماء،
[١] راجع وسائل الشيعة ١: ٢٨٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٣، الحديث ٧، و: ٣٢٠، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١١، الحديث ٢، و ٣: ٤٠١، أبواب النجاسات، الباب ٦، الحديث ٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩ و ٢٦ و ٢٨ و ٢٩ و ٣١ و ٣٤، و ٣: ٣٩٥، أبواب النجاسات، الباب ١ و ٢ و ٤ و ٥ و ٧ و ٨ و ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٦ و ١٩ و ٢١ و ٢٤ و ٢٥ و ٣٤ و ٣٨ و ٤٠ و ٥١ و ٥٣ و ٦٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ١١.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٣.