كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - عموم الحكم لمطلق النجاسات من غير فرق بين الثوب و البدن
و كونَه على حالته الأصلية معناه: لا صلاة إلّا بإزالة القذارة و التطهّر منها، و هو غير ظاهر في شرطية الطهور، بل غير ظاهر في شرطية الإزالة. بل لا يبعد دعوى ظهورها في أنّ النجاسة لمّا كانت مانعة عن الصلاة قال: «لا صلاة إلّا بإزالتها».
و لو نوقش في ذلك، فرفع اليد عن مثله أولى من رفع اليد عن الأدلّة الكثيرة الدالّة على مانعية النجاسة؛ لو لم نقل بتعيّنه بلحاظ ما تقدّم [١]، فالأقرب أنّ النجاسة مانعة، لا الطهارة أو إزالة النجاسة شرط، فما قيل: «من أنّ إزالة النجاسات واجبة شرطاً للصلاة» [٢] لا يخلو من تسامح.
عموم الحكم لمطلق النجاسات من غير فرق بين الثوب و البدن
نعم، يجب عقلًا إزالتها؛ لمانعيتها عن الصلاة من غير فرق بين الواجبة و المندوبة؛ لإطلاق الأدلّة. و من غير فرق بين أنواع النجاسات؛ للإجماع المنقول عن جملة من الأصحاب [٣]. بل لزومها في الجملة من الواضحات، و النصوص في الموارد الخاصّة مستفيضة أو متواترة؛ بحيث لا يبقى للناظر فيها شكّ في مانعية مطلق النجاسات بإلغاء الخصوصية عن الموارد المنصوصة، من غير احتياج إلى دعوى الإجماع المركّب [٤].
بل المستفاد من جملة من الروايات عموم الحكم لمطلق النجاسات،
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٩.
[٣] انظر جواهر الكلام ٦: ٨٩، الخلاف ١: ٤٧٦ ٤٧٧، السرائر ١: ١٧٩ ١٨٠، تذكرة الفقهاء ١: ٧١.
[٤] جواهر الكلام ٦: ٨٩.