كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - عموم الحكم لمطلق النجاسات من غير فرق بين الثوب و البدن
كصحيحة عبد اللَّه بن سِنان قال: سأل أبي أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) و أنا حاضر: إنّي أعير الذمّي ثوبي، و أنا أعلم أنّه يشرب الخمر، و يأكل لحم الخنزير، فيردّه عليّ، فأغسله قبل أن أُصلّي فيه؟ فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): «صلّ فيه، و لا تغسله من أجل ذلك؛ فإنّك أعرته إيّاه و هو طاهر، و لم تستيقن أنّه نجّسه، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه» [١].
يعلم منها: أنّ غاية جواز الصلاة فيه العلم بتنجّسه، و مقتضى الإطلاق ثبوت الحكم لمطلق النجاسات.
و
صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المنيّ إلى أن قال-: فإن ظننت أنّه قد أصابه، و لم أتيقّن ذلك، فنظرت فلم أرَ شيئاً، ثمّ صلّيت فيه فرأيت فيه؟ قال: «تغسله و لا تعيد الصلاة».
قلت: لِمَ ذلك؟ قال: «لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً».
قلت: فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه، و لم أدرِ أين هو فأغسله، قال: «تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك ..» [٢]
إلى آخره.
فإنّ المستفاد منها أنّ الطهارة من جميع القذارات، لازمة في الصلاة. بل
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦١/ ١٤٩٥، وسائل الشيعة ٣: ٥٢١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٤، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ١.