كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - فيما يستدلّ به على عدم جواز الصلاة مع المحمول النجس
قال: السيف بمنزلة الرداء تصلّي فيه ما لم ترَ فيه دماً، و القوس بمنزلة الرداء» [١].
فإنّها أيضاً مربوطة بما يتلبّس به؛ فإنّ المراد منه السيف المتقلَّد و الصلاة فيه لا المحمول، و لهذا قال (عليه السّلام): إنّه «بمنزلة الرداء» و كذا القوس. و لو لا ضعف سندها [٢] لما كانت روايات ما لا تتمّ فيه الصلاة متعارضة معها؛ لحكومتها عليها بواسطة التنزيل منزلة الرداء، فخرج السيف و القوس عمّا لا تتمّ. مع أنّها أخصّ من تلك الروايات.
و
كرواية عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السّلام) قال: و سألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العَذِرة، فتهبّ الريح فتسفي عليه من العَذِرة، فيصيب ثوبه و رأسه، يصلّي فيه قبل أن يغسله؟ قال: «نعم، ينفضه و يصلّي فلا بأس» [٣].
فإنّ الظاهر أنّه من قبيل المتلبّسات التي يصدق معها «الصلاة فيه» فإنّ سفيَ الريح من العَذِرة على الثوب و الرأس، و صيرورتَهما مغبّرين بما هو نحو الذرّ، يوجب نحو تلبّس بالنجاسة يصدق معه «الصلاة فيه» فلا تجوز الصلاة كذلك، فلا يستفاد منها حكم المحمول الذي عرفت عدم صدق «الصلاة فيه» هذا مع ضعف سندها.
[١] قرب الإسناد: ١٣١/ ٤٦٠، تهذيب الأحكام ٢: ٣٧١/ ١٥٤٦، وسائل الشيعة ٤: ٤٥٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٧، الحديث ٢.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد، عن أبيه، عن وهب بن وهب. و الرواية ضعيفة بوهب بن وهب.
رجال النجاشي: ٤٣٠/ ١١٥٥، الفهرست: ١٧٣/ ٧٥٧.
[٣] مسائل عليّ بن جعفر: ١٥٥/ ٢١٤، وسائل الشيعة ٣: ٤٤٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٦، الحديث ١٢.