كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - و أمّا دم الاستحاضة،
و أمّا دم الاستحاضة،
فمضافاً إلى ما تقدّم، تدلّ على عدم العفو عنه الإجماعات المستفيضة المنقولة [١] و الشهرة المحقّقة على لزوم تبديل القطنة في أوقات الصلاة في القليلة منها.
مع أنّ الغالب فيها عدم بلوغ الدم مقدار الدرهم، سيّما إذا قلنا: بأنّ مقداره قدر أخمص الراحة.
فالشهرة قائمة على وجوب التبديل من غير تفصيل من الصدر الأوّل، و هي الحجّة القاطعة، سيّما مع ما مرّ في محلّه: من أنّ إطلاق الأدلّة على خلاف الإجماعات و الشهرات [٢]، و معه يزيد الوثوق بها.
و لا شبهة في أنّ التبديل ليس واجباً تعبّدياً نفسياً، بل لمانعيته عن الصلاة، كما لا شبهة في أنّ الظاهر من الأدلّة أنّ المانع هو الدم بما هو من غير دخالة للقطنة و المحلّ فيه، و لهذا قلنا بلزوم تبديل الخرقة أيضاً إن تلوّثت به [٣]، فيستفاد منها مانعيته في الثوب و البدن؛ قليلًا كان أو كثيراً.
بل يمكن الاستدلال عليه بإطلاق بعض ما ورد في المستحاضة المتوسّطة على لزوم تبديل القطنة [٤] لعدم ملازمة التوسّط مع كون الدم بمقدار الدرهم، فإنّ الميزان فيه هو ثقب القطن، و لا يلزم منه أكثريته منه، فلو منع ذلك فيكفي ما تقدّم.
فإلحاقهما بالحيض مع أنّه أحوط، لا يخلو من قوّة.
[١] الخلاف ١: ٤٧٦ ٤٧٧، منتهى المطلب ١: ١٢٠/ السطر ٤، جواهر الكلام ٦: ١٢٠.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ٤٣٢.
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل: ٤٣٤.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١.