كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - وجه التفصيل الأوّل و نقده
الرجل احتجم فأصاب ثوبه دم، فلم يعلم به حتّى إذا كان من الغد، كيف يصنع؟ قال: «إذا كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلّي، و لا يَنقص منه شيء. و إن كان رآه و قد صلّى فليعتدّ بتلك الصلاة ثمّ ليغسله» [١].
و طريق الجمع بينها بتقييد صحيحة ابن عبد ربّه و رواية أبي بصير بالروايتين الأخيرتين، فيصير مفادهما بعده الإعادة في الوقت دون خارجه، فتقيّد بهما الطائفة الأُولى الدالّة على عدم الإعادة مطلقاً، فتصير النتيجة التفصيل بين الوقت و خارجه.
و فيه: مضافاً إلى منع كون الأخيرتين مختصّتين بالقضاء:
أمّا صحيحة العِيص فظاهر؛ ضرورة أنّ ترك الاستفصال في وقت إخبار صاحب اليد، دليل على عموم الحكم لما إذا أخبره في الوقت و قد صلّى في ثوبه و بقي وقت الإعادة.
و الرواية الثانية و إن كان صدرها متعرّضاً للقضاء، لكنّ ذيلها مطلق يشمل الفرض المتقدّم. و مجرّد تعرّض الصدر للقضاء، لا يوجب الانصراف أو تقييد الإطلاق.
أنّ المتفاهم العرفي من نفي القضاء هو الإرشاد إلى صحّة الصلاة المأتي بها فيفهم العرف من نفي القضاء نفي الإعادة، كما أنّه يفهم من نفي الإعادة نفي القضاء؛ و ذلك لأنّ نفي كلّ منهما دليل عرفاً على صحّة الصلاة، و إرشاد إليها. و احتمال أن تكون النجاسة المحرزة في جزء من أجزاء الوقت مانعة منها- و بعبارة اخرى: تعقّبها بالإحراز في الوقت و لو بعد الصلاة مانعة بعيد عن فهم العرف غايته.
[١] قرب الإسناد: ٢٠٨/ ٨١٠، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ١٠.